الأخبارمقالاتمنوعات

الفلكي رضا العربي يكتب: ماهية الزمن.. ومايحدث لنا من تغييرات

بقلم/ رضا العربي

لماذا يحدث التغيير لنا ومعنا وفينا وفى كل شيئ حولنا !؟

فكل شيئ يتغير وكل أمر يتغير كل حال يتبدل، ولا يدوم حال على حاله أبدا و لا لبضع ساعات !!

حتى لحظة النجاح تتغير و تذهب لتأتى غيرها، ولحظات الحزن تذهب وتتبدل، وحال الحب يتغير و حال الغضب يتحول، كل شيئ يتغير لتصبح الصفة الأساسية فى حياتنا هى التغيير .

فلماذا يحدث ذلك !؟

لكى يحدث (تغيير) فى أى شيئ فلابد أن يكون هناك (عنصرا) يتحكم بالأمر !!

فإن قلنا مثلا . .
أن الطعام إذا تركته معرضا للهواء فهو يتغير طعمه ومذاقه وحاله بعد فترة قليلة !!

ثم علمنا فيما بعد أن هناك (بكتيريا) وكائنات كثيرة دقيقة تسبب هذا التغيير للطعام المتروك . .

فإذا قلنا أن (مشاعرنا) أيضا تتغير . . وأفكارنا وأصحابنا وأعمالنا ورؤانا . . كلها تتغير بعد وقت !!

فما هو ذلك المسبب لهذا التغيير !؟

قد يقول قائل إنه ببساطة الزمن . . فالزمن يسبب التغيير فى كل الأشياء . .

لكن الزمن ليس هو المسبب فهو يحتوى على أمر آخر . . !!

و الزمن كلمة غامضة . . ليست واضحة وليست ظاهرة للجميع . .

فماذا يحتوى الزمن . . !؟

إن الزمن يحتوى على (حركة)، بل هو فى ذاته (حركة)، حركة عناصر نسبة إلى بعضها البعض .

الأرض تتحرك والشمس تتحرك والقمر والكواكب والنجوم تتحرك.

فعلمنا من كل هذه التحركات مقادير مختلفة للزمن . . يوم و شهر وسنة وساعة . . وقرون . .

و هذا هو العنصر المسبب لكل (تغيير) يحدث فى حياتنا . .
صغيرا أو كبيرا . . بسيطا أو عظيما . .

هو (الحركة) التى تسبب الزمن . . والتى ينتج عنها ما نسميه (الزمن) . .

والكون كله قائم على هذه (الحركة) وهذه (الحركات) و (التحركات) . .

و (التغيير) الذى يحدث لنا هو (الدليل) على هذا السبب . . الذى هو الحركة والزمان . .

حركة الكواكب والنجوم والأفلاك تسبب ما يحدث لنا من التغيير المستمر .

لأن حركتها مستمرة لا تتوقف أبدا . .

ولو توقفت تلك الحركة لتوقف فورا (التغيير) فى حياتنا . .
لكنها لا تتوقف !!

فهذا (دليل) واضح على أثر (حركة) الكواكب والنجوم والأفلاك على حياتنا أثرا مباشرا ووحيدا !!

فلماذا تغير حبك . . ولماذا تغير من تحب . . ولماذ تبدل نجاحك إلى فشل . . ولماذا تحول فشلك إلى نجاح . . لماذا لم يستمر مكسبك وتحول إلى خسارة . .
لماذا تغيرت أفكارك وتحولت مشاعرك . . !!؟

ألف ألف لماذا ولماذا . .
ثم جاء التغيير على غير ما توقعت أو على غير ما أردت . . حلوا أو مرا !!

فهناك (عنصر) آخر خارجا عنك وخارجا عنا . . يتحكم بالأمر ويحدث التغيير ويفعل التحول والتبدل . . !!

ليس إلا (حركة) الأفلاك والنجوم والكواكب . .
وهى إجمالا تسمى (مواقع النجوم) . . !!
ومن قرأها فهم وعرف وشاهد الحقيقة !: إذا كنت تريد أن تعرف حقيقة الأمر فى أى أمر
فتأمل ما يحدث لك ولغيرك و انظر فى الحوادث واربط بينها !!
واخرج بفكرك خارج نطاق الأشخاص والذوات والألوان والأشكال !!
وأدخل فى كل شيئ تراه عامل (الزمن) !!
فإن عامل (الزمن) فاعل فى حياتنا بقوة بل هو الذى يقودها ويشكلها !!
فكل حال أنت فيه الان أو غيرك . . يحكمه و يغلفه شكل معين من أشكال الزمان !!
للزمان أشكال و أحوال و ألوان تغلف جميع الشخصيات وتسيطر على جميع الذوات !!
ويصبح كل (فعل) محدود بشكل (الزمان) الذى وقع فيه . .
وتصبح كل (الذوات) محدودة بإطار زمنى يسبقها ويرسمها !!
فالذى قال لك (لا) . . هو محكوم بزمانه الذى قال فيه (لا) . . !!
والذى قال لك (نعم) . . محكوم بزمانه الذى قال فيه (نعم) . . !!
فليس (الشخص) هو من قال (لا) أو (نعم) . . بل الزمان !!
وإذا تبدل (الزمان) بينك وبينه فسوف يغير ما قاله لك سواء نعم أو لا !!
فالذات أو الشخص يتغير بتغير الزمان . . دون أن يدرى !!
لكن الباحث و المتأمل و المفكر . . يدرى !!
فكل حال أنت فيه أو غيرك فهو محكوم بزمان مشترك بينك و بينهم !!
زمانه هو و زمانك أنت فى وقت محدد ينتج زمانا مشتركا يرسم ما يحدث !!
و تتقاطع الأزمان مع بعضها تماما مثل تقاطع الخطوط الهندسية على الورق !!
فالزمان المصبوغ بلون الفرح يتقاطع مع زمان مصبوغ بلون الحزن !!
أو يلتقى زمان الفرح مع الفرح أو الحزن مع الحزن . .
ففى كل وقت هناك (تقاطعات) زمانية بينك و بين الناس أو أحد من الناس . .
و على هذا النحو تتشكل أحداث الحياة كلها . . لك و لهم و للجميع منفردين أو مجتمعين
و الذى قال لك (لا) سيعود و يقول لك (نعم)
لو بغلت ذلك الزمان بينك و بينه الذى فيه (نعم) !!
و قد لا تبلغه !! و ربما قد فات !! و قد يكون آتيا !!
فالناس ليست على ذواتها و ليست على أشخاصها . .بل هى على أوقاتها !!
فالوقت والزمن هو الذى يحكم ويرسم أشكال الناس وأفعال شخصياتهم فى وقت معين . .
ثم يمر الزمان و الوقت وتسأل نفسك (لماذا تغير من تغير) !؟
ثم تلقى عليه الصفات والأوصاف و المعانى بسبب ذلك (التغير) !!
ولماذا عاد من عاد !؟ فتلقى عليه أيضا سبب العودة !!
لكن الحقيقة أن (الزمن) تغير و ليس الشخص الذى تغير من تلقاء نفسه !!
والزمن مسيطر عليه وعليك و يقود ذلك التغير وكل هذه التغييرات !!
وينتج عن هذا كله عنصرا آخر يشعر به الناس ولا يدركون معناه !!

اقرا أيضا: العالم الفلكي «رضا العربي» لـ نبض العالم.. أحداث مرعبة خلال الشهور القادمة عالميا

ألا و هو (الحظ) . . !!
فأنت فى أى وقت تقع فى مجال (حظك) . . !!
فحظك الآن هو ما أنت فيه من حال الآن . .
ثم يتغير (الحظ) فتصبح فى حال أخرى فى وقت آخر !!
و هكـــــــــــذا . .
إذن فالحظ هو (تقاطع) زمانك مع زمان غيرك أو مع زمان الآخرين . . !!
و قد عرف الناس الحظ بأنه هو الأمر المجهول الذى يسيطر عليهم !!
فيقول (هذا حظى) أو يقول (أنا محظوظ) أو يقول (حظى سيئ) . .
أو يقول (حظى جيد مع فلان) أو (حظى سيئ مع فلان) . . إلخ !!
و هذا أمر حاصل بين الناس جميعا . . و جميع الناس يقولون ذلك . .
و هذا هو إحساس الناس بأن أمرا ما حولهم أو فيهم (يحدد) أوضاعهم و (يحدد) أحوالهم و يقيد تطلعاتهم أو يطلقها . . يمنعها أو يحققها . . !!
و هذا الإحساس صحيح 100% و هو موجود فى خبرة جميع الناس . .
لكنهم لا يعرفون (ما هو) !!؟؟ فيسمونه (الحظ) . . كإسم (مجهول) !!
و علم الفلك (الأسترولوجى) يكشف ذلك (الحظ) و يقرأه و يحاول توصيفه !!
سواء لفرد من الناس أو لمجموعة من الناس شعبا أو دولة أو كل العالم . . !!
ففى الأفلاك و النجوم و البروج حولنا و فوقنا (معرفة) هامة بهذه الأطر الزمنية !!
معرفة (قديمة) تعود إلينا (حديثة) فى عصر آخر و زمان آخر
هو وقتنا الحالى و التالى . . !!
مزاجك و المسألة الفلكية . . !!
عندما تختار أغنية معينة تسمعها من قائمة عندك فأنت تقوم بعملية فلكية محددة !!
و إختيارك لأغنية بعينها لكى تستمع إليها فى وقت معين تسمى ذلك (مزاج) . . أى مزاجك الحالى أن تسمع هذا الآن . . و فى وقت آخر يكون (مزاجك) فى مود آخر فتسمع شيئا مختلفا . . !!
هذه العملية و هذا المثال هو نموزج للمسألة الفلكية الواقعة فى حياتنا . . و التى هى (مخلوطة) و (مدمجة) فينا ببراعة !!
فما تشعره فى أى لحظة هو (أنت) فعلا . . تعبير عن ذاتك . . و لكنه هو أيضا (قصد) كونى !!
فى مثال الأغنية . . فإن ميلادك و ميلاد الأغنية و ميلاد مؤلف الأغنية و ميلاد مغنى الأغنية و ميلاد الموسيقيين قد (تقاطعوا) جميعا معا فى لحظة سماعك للأغنية . . فأتى إختيارك لها !!

و فى وقت آخر يتغير (مزاجك) فتسمع أغنية أخرى . .
لأن (زمانك) و زمان ما تسمعه أو تفعله قد تغير إلى (نقطة تقاطع) أخرى . . !!
و هذه الـ (نقاط التقاطع) تعمل طول الوقت فى كل أرجاء الكون الفسيح سواء معك أو مع غيرك !!
و جميع علاقاتنا و تحركاتنا و أفعالنا و مشاعرنا و أفكارنا تحدث فينا أو بنا أو لنا أو معنا بنفس طريقة نقاط التقاطع !!
كل شيئ فى الدنيا و كل شيئ فى العالم و كل شيئ فى الكون يعمل و يتحرك و يتفاعل بنقاط التقاطع . .

حبك لإنسان . . نقطة تقاطع
لقاءك بإنسان . . نقطة تقاطع
إكتسابك لمال . . نقطة تقاطع
مرضك . . نقطة تقاطع
نجاحك . . نقطة تقاطع
فشلك و حزنك . . نقطة تقاطع
تناولك الطعام . . نقطة تقاطع
نومك . . نقطة تقاطع
حبك أو كرهك . . نقطة تقاطع
إيمانك أو صلاتك . . نقطة تقاطع
كفرك و جهلك . . نقطة تقاطع
علمك و إكتشافك . . نقطة تقاطع
لهوك و مرحك . . نقطة تقاطع
أنت نفسك كان ميلادك نقطة تقاطع . . !!
و
و
و
كل شيئ فى الكون مصمم مسبقا و يمكن معرفته مسبقا . . إذا شاء الله !!
فالحقيقة شيئ و معرفتها شيئ آخر !!!!؟؟
فالحقيقة موجودة دائما فى مكان ما !!
و الوصول إليها و معرفتها يأتى فى زمان ما !!
و لا يأتى هذا الزمان فى أى وقت و لا فى كل الوقت !!
لأن لحظة الكشف هى لحظة (تقاطع) نقطة على خط بنقطة أخرى على خط آخر !!
فبين الخط و النقطة مسافات و أزمان . . !!
و الحقيقة ليست خط . . بل هى نقطة !!!
و الحدث و الفعل ليس خطا بل هو نقطة !!!
و لأن تلك (النقاط) كونية . . فإن ما أفعله الآن يفعله غيرى فى مكان آخر فى نفس الوقت !!
فهناك من يكتب مثل ما أكتب الآن فى مكان ما فى هذا العالم . . !!
و أى فعل …… و أى حدث !!!

هـــــــــــــــــــــــــذا ما سوف يعيشه الناس مستقبلا !!
بعد أن يفهموا ثم يدرسوا ثم يطبقوا . . . ثم ستتغير حياتهم . .
ثم ستأتى النهاية لكل من فى الأرض !!
و ستأتى نهاية كل شيئ و ستنتهى كل الأشياء إلى واحد أحد
يتواجهون معه و يلتقون عنده
و . . .
ولا حول ولا قوة ولا علم ولا رزق إلا بالله . .

الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock