الأخبارالمجتمع والناس

وزير الأوقاف: المنافقون الجدد يشتركون مع القدامى في خيانة الأوطان

قال وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، إن المنافقين الجدد يشتركون مع المنافقين القدامى في معظم الصفات، وزادوا عليهم صفات أشنع وأشد، وأن النفاق داء مهلك للأفراد والأمم، وهو أشد خطرا من الكفر والشرك، لأن مجابهة العدو الظاهر أهون وأيسر من مجابهة المنافقين والعدو المتخفي ممن يأكلون طعامنا، ويلبسون لباسنا، ويعيشون بيننا، ويطعنونا في ظهورنا، ولذا كان جزاء المنافقين جزاء أليما عند الله (عز وجل)، يقول سبحانه وتعالى: “إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما”.

وأضاف وزير الأوقاف في تصريح اليوم ، أن الحق سبحانه وتعالى لم يقل إن الكافرين ولا المشركين لخطورة النفاق والمنافقين على المجتمع ، وللنفاق علامات: فمن أهم هذه العلامات الكذب ، والخيانة المتأصلة في نفوس المنافقين، والغدر، وخلف الوعد، وخيانة الأمانة، وخيانة الأوطان ، يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان”، ويقول (صلى الله عليه وسلم): “أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر” ، ويبين القرآن الكريم لنا جانبا من خصال وأحوال المنافقين في مواضع عديدة من الكتاب العزيز القرآن الكريم، من أهم صفات المنافقين أنهم يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع ، على عكس المؤمنين المخلصين، كان أصحاب النبي (صلى اللهعليه وسلم ) يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع.

وتابع قائلا: أما المنافقون فعلى العكس من ذلك ، لأنهم أصحاب دنيا ، ينافقون لأجلها ، يكثرون عند الطمع ويقلون عند الفزع ، يقول الحق سبحانه وتعالى: “وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولو الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون”، ويقول سبحانه: “ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا” ، ويقول سبحانه: “وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا” ، الصفة الثانية ، أنهم إنما يقيسون الأمور بقدر المكاسب الدنيوية والمنافع الدنيوية والخسائر الدنيوية فقط ، يقول الحق سبحانه وتعالى: “ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون” ، ويقول سبحانه: “ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين” ، يقيس الدين والتدين والتعامل مع منهج الله بحساب المفاسد والمصالح ، فجزاؤه: “خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين” ، ومن علاماتهم : الفساد ، والإفساد ، وكثرة الحلف بالباطل ، يقول سبحانه: “ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد” ، ومن صفاتهم : تأليب الرأي العام ، وإثارة الفتن ، يقول سبحانه: “ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خللكم يبغونكم الفتنة وفيكم سمعون لهم والله عليم بالظلمين”، أي ما زادوكم إلا فتنة واضطرابا ، لا خير فيهم حيث ما حلوا وأينما جدوا، “ولأوضعوا خللكم” أي أسرعوا بينكم بالشائعات والأراجيف، وللأسف حتى إلى يومنا هذا ، وإلى كل الناس وفي دنيا الناس “وفيكم سمعون لهم ” ، من يخدعون بحلو حديث تنبهوا للمنافقين والكذابين ومروجي الشائعات ، يقول سبحانه: “وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون”، ويقول سبحانه: “قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا” ، ومن أهم صفات المنافقين القدامى والجدد: خيانة الأوطان، التحالف مع الأعداء، كالأبواق المأجورة، وجماعة التقارير والعمالة المشبوهة.

واستطرد وزير الأوقاف: ويقول سبحانه: “فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين”، ويقول سبحانه: “وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما”، وقد أفرد القرآن الكريم سورة كاملة هي سورة المنافقون، وفيها يقول سبحانه: “هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا” يتحالفون مع الأعداء ، في محاصرة المؤمنين في التضييق الاقتصادي، في محاولات ضرب الاقتصاد، في محاولة إفشال الدولة اقتصاديا، “ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون”.

نعوذ بالله من النفاق ومن المنافقين ، وعلينا أن نتنبه لشائعاتهم وأراجيفهم وحيلهم وخيانتهم وعمالتهم ، حتى ننجو بأنفسنا وأوطاننا إلى بر الأمان.

الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق