الأخبارالمجتمع والناستقارير وتحقيقاتمقالات

د. عبير الرباط تكتب: الأخلاق والتماسك المجتمعي فى الجمهورية الجديدة

 

نوبات من الذهول تصيبنا بين حين وآخر كلما سمعنا عن جرائم أسرية ومآسٍ يندى لها الجبين، وتتفطر من هولها القلوب.. وأصبحنا نقرأ مانشيتات عن أعوام العنف الأسرى.. قضايا خطيرة وممارسات غريبة على مجتمعنا المصري المتدين بطبعه.

وهذا الناقوس الذى يدق بمطرقة يتعالى صوتها يوماً بعد يوم يستلزم وقفة مجتمعية جادة ونحن على مشارف جمهوريتنا الجديدة

جمهورية الفخر والعزة والحياة الكريمة..

يجب أن نستعين بالله عز وجل ونستعيذ به من شرور أنفسنا، وأن نكثّف من التوعية المجتمعية والدينية، ونتلمس الأسباب والدوافع، وهى فى أغلبها تتعلق بضغوط النفس وأمراضها، والإدمان، وضعف الوازع الديني الذى سمح بتسلّل الشيطان إلى بيوتنا فتحكم وأبدع بكل حرفية فى إغواء العِباد، وتجوَّل فى النفس البشرية الضعيفة وزيَّن لها سوء أعمالها.

وجميعنا قادر على كشف المزيد من الأسباب..

لكن الأهم إصلاح النفوس، ووضع الضوابط، وفرض الحدود، ووضع الحلول الناجزة حتى يتوقف هذا النزيف السرطانى الذى أصاب النفوس الضعيفة.

وعليه.. أناشد أصحاب القرار بتدريس مادة ( الأخلاق )، نحتاج إليها.. دراسة وممارسة، فهى المتحكم فى شتى أعمالنا وتعاملاتنا وسلوكياتنا وحراكنا الاجتماعي.

إن الأخلاق منبعها الأديان السماوية الحكيمة المنزلة، التى تحث علي الحق والخير والجمال، وقد نادى بصفاتها كبار الفلاسفة، وقد آن الأوان أن يتجرعها أبناؤنا، ويتشبع بها مجتمعنا.

أقولها بثقة:

معاً لدمج القيم والمبادئ والأخلاق ودين التسامح الجميل.

معاً لنعيد بناء الإنسان بنفس بشرية تحمل كل معاني الحب والتسامح وتنبذ العنف والبغض والكراهية.

معاً لتدريس مادة (الأخلاق) التى وصف بها اللهُ رسولَنا الكريم صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى:

(وإنَّكَ لعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وأرى ضرورة أن تدرس منذ المرحلة الإبتدائية الأولى، التى تتشكل فيها شخصية الإنسان، ويتأثر بها طيلة حياته، ومن أجل جيل جديد يستحق أن يعيش فى (الجمهورية الجديدة ) بكل معانيها الجميلة، فمصرنا تستحق الجهد.

 

بقلم/ د. عبير الرباط

أستاذ الفلسفة اليونانية

وعميد كلية آداب بنها

اضغط لزيارة صفحة المعلن
الوسوم

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق