الحوادثالمجتمع والناستقارير وتحقيقاتمقالات

العنف المستمر أحد أسباب ظاهرة إختفاء البنات 

كتبت: تسنيم الطيب

باتت السوشيال ميديا تتحدث عن خطف البنات وعصابات تجارة الأعضاء أخرهما اختفاء فتاتين من الإسكندرية وقويسنا فى ظروف غامضة ثم تبين للجميع الحقيقة فلا خطف ولا عصابات، بل هى القصة القديمة التي مازالت تتكرر؛ فتاة صغيرة تعانى من العنف الأسرى وقصة حب عابرة وشاب مراهق متضطرب الأهواء اعتقدت الفتاة أنه الفارس الذى سيخلصها من أحزانها.

 

فتاة الإسكندرية؛ أثارت تعبيرات وجهها الشجون فقد رفضت فتاة الإسكندرية العائدة إلى منزلها بعد اختفاء مجرد ابتسامة مجاملة للكاميرات وظهرت فى الصور بين قبلات والديها عابثة الوجه مزعورة متشنجة وتسأل الجميع ماذا سيحدث لها بعد أن تذهب الكاميرات وهل هؤلاء الأهل مؤهلون لتربية فتاة فى الصف الثاني الإعدادي أم أنهم سيواصلون حفلات التعذيب والضرب والتعنيف والإساءة لها بما يدفعها للتفكير فى الهرب مجددا!

فقد قررت تلك الفتاة فى لحظة طيش مراهق أن تترك منزلها وتتفق مع شاب تعرفت عليه عن طريق التيك توك لمقابلته في القاهرة فأخبرت أهلها أنها ستشترى شيئا من تحت البيت وذهبت ولم تعد.

 

ولكن الحبيب الموعود لم يأتى فتعرفت على شاب أخر عطف عليها وعاد بها إلى أسرته لتقيم لديهم حتى عثرت عليها الأجهزة الأمنية وأعادتها لأهلها.

 

أما الفتاة الآخرى المعروفة إعلاميا بفتاة قويسنا فهى أيضا تعانى من عنف أسرى على يد والدها وشقيقها وهى طالبة بكلية صيدلة فإتفقت مع شاب على الهرب معه والزواج منه وأقامت لديه فى منزله بالقناطر الخيرية.

 

أصبح المجتمع بحاجة لإبتكار أسلوب تربوي خاص لمعالجة مثل هذه الظاهرة عن طريق عدم إعادة الطفل المعنف إلى أهله بل يجب انشاء وإعداد مراكز تأهيل مجهزة حتى يتم التأكيد من صلاحية أهله، لكنها العادات والتقاليد ومستقبل الفتاة وثقافة الضرب بإسم الحب والخوف على المصلحة.

 

تعتقد بعض الأسر أن تربية البنات لابد أن تتسم بالشدة حتى لا تفسد أخلاقها وتتعلم الأدب ولابد أن تتربى على الخوف كى تحسب حساب أفعالها وبعض الأسر تربة على اكسر للبنت ضلع يطلعلها 24،  ومن هنا تتجه الفتايات المراهقة أن تبحث عن المخلص الذى سيضع نهاية للعذاب اليومى فلا تجد أمامهم إلا قصص الحب.

وتبدأ الفجوة بين الريف والحضر والقرية والمدينة وبين الواقع الذى تعيشه الفتاة وما تراه على شاشة التليفزيون.

 

Shortlink:
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق